أحمد عيسى بك

191

معجم الأطباء

الأمان من المعاقبة فأخبرته ان فلانا استفضها قسرا فسأله فاعترف بذلك وحكى لنا شيخنا محمد البابلي رحمه اللّه أن الحكيم داود مرّ ببعض الحارات التي يسكنها الضعفاء والفقراء وسمع صوت مولود حال ولادته فقال هذا صوت بكرى بفتح الباء فتفصحوا عن ذلك فوجدوه كما قال وان بعض السادة البكريين تزوج بنت فقير خفية ووافق مرور صاحب الترجمة حال وضعها للولد وكان إذا سئل عن شئ من الفنون الحكمية والطبيعية والرياضية أملى السائل في ذلك ما يبلغ الكراسة والكراستين كما هو مشهور مثل ذلك عن الشيخ الرئيس أبى علي بن الحسين قال الطالوى فمن ذلك ما شاهدته وهو بحجرته الظاهرية وقد سأله رجل عن حقيقة النفس الانسانية فأملى على السائل رسالة عظيمة في ذلك وعرضها عليه وله من الكتب والرسائل والأشعار المزرية بروض الخمايل ما هو بأيدي الناس مألوف وعند أربابه من الفضلاء معروف فمن ذلك الكتاب الذي صنفه وسماه بالتذكرة ولكنه لم يكمل جمع فيها الطب والحكمة وهي بأيدي الناس شهيرة ثم اختصرها لقصور الهمم في مجلد سماه تشحيذ الأذهان ومنها نزهة الانسان في اصلاح الأبدان وكتاب غاية المرام في تفاصيل السعادة بعد انحلال النظام وكتاب طبقات الحكماء وشرح القانون لابن سينا ومجمع المنافع البدنية ورسالة فيما يتعلق بالسفر من المسائل الطبية وله غاية المرام في تحرير المنطق والكلام وله زينة الطروس في أحكام العقول والنفوس وله ألفية في الطب وله نظم قانون جك وله شرح على النظم المذكور وله شرح على أبيات السّهروردى التي أولها خلعت هياكلها بجرعاء الحمى * وصبت لمفتنها القديم تشوّقا وله مختصر أسواق الأشواق للبقاعى سماه تزيين الأسواق ورسالة في الحمام وأخرى في الهيئة وكفاية المحتاج في علم العلاج وغير ذلك وشرح قصيدة النفس المشهورة للشيخ الرئيس ابن سينا التي أولها « هبطت إليك من المحل الأرفع » سماه الكحل النفيس لجلاء عين الرئيس وهو شرح فصّل فيه حقيقة النفس